ابن بسام
430
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
ومن أجود ما قيل في صفة القلم قول أبي تمام [ 1 ] : فصيح إذا استنطقته وهو راكب * وأعجم إن خاطبته وهو نازل [ 2 ] إذا ما امتطى الخمس اللطاف وأفرغت * عليه شعاب الفكر وهي حوافل أطاعته أطراف القنا وتقوّضت [ 3 ] * لنجواه تقويض الخيام الجحافل إذا استغزر الذهن الذكيّ وأقبلت * أعاليه في القرطاس وهي أسافل وقد رفدته الخنصران وسدّدت * ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل رأيت جليلا شأنه وهو مرهف * ضني وسمينا خطبه وهو ناحل وقال ابن المعتز [ فيه ] [ 4 ] : ولطيف المعنى جليل [ 5 ] نحيف * وكبير الأفعال [ 6 ] وهو صغير كم منايا وكم عطايا وكم حت * ف وعيش [ 7 ] تضمّ تلك السطور وقال ابن الرومي [ 8 ] : [ 153 أ ] لعمرك ما السيف سيف الكم * يّ بأخوف من قلم الكاتب له شاهد إن تأملته * ظهرت على سرّه الغائب أداة المنية في جانبيه * فمن مثله رهبة الراهب سنان المنية في جانب * وحدّ [ 9 ] المنية في جانب وقال محمد بن أحمد الأصبهاني [ 10 ] : * أخرس ينبيك بإطراقه عن كلّ ما شئت من الأمر
--> [ 1 ] ديوان أبي تمام 3 : 1234 . [ 2 ] الديوان : راجل . [ 3 ] د ط : أطراف الرماح وقوضت . [ 4 ] ديوان ابن المعتز 4 : 90 ، وزهر الآداب : 4300 . [ 5 ] الديوان : وجليل المعنى لطيف . [ 6 ] الديوان : الفعال . [ 7 ] الديوان : وكم عيش وحتف . [ 8 ] ديوان ابن الرومي 1 : 166 ( 1 : 193 تحقيق د . نصار ) ، وزهر الآداب : 432 . [ 9 ] الديوان : وسيف . [ 10 ] وردت الأبيات في زهر الآداب : 433 ، والثلاثة الأولى في محاضرات الراغب 1 : 113 .